عدد متابعي الموقع الآن

الأحد، 11 يناير 2015

قرية الدار البيظه من خلال الموسوعة الحرة وبوابة موريتانيا

تقع قرية الدار البيظه في موريتانيا وبالتحديد في الزاوية الجنوبية الغربية من البلاد، بمقاطعة المذرذرة في ولاية الترارزة، وقد تأسست مطلع الثمانينات من القرن العشرين حيث استقطبت سكان عدة تجمعات سكانية أخرى كانت موزعة في المجال الجغرافي لمجموعة ادودن يعقوب العريقة في منطقة إكيدي. ومن هذه التجمعات السكانية تشكلت القرية لتتسع وتنمو مع السنين لتصبح اليوم من أهم قرى بلدية المذرذرة، من حيث السكان والنشاط والفاعلية الإقتصادية والإجتماعية. ورغم حداثة سنها النسبية تتكئ القرية على تاريخ عريق من التفاعل الإنساني شكلته مجموعة ادودن يعقوب مع أخواتها وشقيقاتها في المنطقة، و خلفها تراث ممتد من النشاط العمراني للمجموعة لا يمكن أن نختزله في بضع أمثلة كحفر وإعمار آبار متعددة ترن أسماؤها حتى اليوم كمعالم مهمة في ربوع اكيدي وما حوله مثل باميرة وبنفاكي وانبيكت النص وبرغوة وآوليك وعمار ولمبيديع والزيرة ولخطوطه وغيرها كثير. وبذلك تعد الدار البيظة الحالية نسخة منقحة من مسار تاريخي يمتد لقرون منذ وصول الأجيال الأولى من المجموعة إلى إكيدي وتفاعلهم وتعايشهم مع مضيفيهم من سكان هذه الأرض الطيبين والذين ما البثوا أن "اندمجوا معهم في حركة مصاهرات وعلاقات اجتماعية أخوية" ( راجع المؤرخ الكبير المرحوم الاأستاذ المختار ولد حامدن في موسوعته حياة موريتانيا خاصة جزء اكيدي ) ما زالت ممتدة بحمد الله حتى اليوم. وتعد الدار البيظه اليوم من حيث الكثافة السكانية أكبر تجمع للمجموعة، رغم أن لها شقيقات تزهو بهن في عدة مناطق من مقاطعات المذرذرة وروصو وواد الناكة. ولكونها تمثل جانبا مهما من خلاصة النشاط السكاني لادودن يعقوب عبر التاريخ، فهي تفاخر بأسماء أعلام "اشتهروا في المحيط أنجبتهم المجموعة في مختلف مجالات الحياة كالعلوم الشرعية واللغوية وفي السياسة وحمل الشأن العام والتفاعل مع النخب في المجموعات الشقيقية والمجاورة"، وتعتز بحمل جزء كبير من تراث المجموعة التي كانت - ولا فخر - من عناوين الضيافة الكريمة وحفاوة الاستقبال والأريحية الأصيلة في هذه الربوع من موريتانيا. وعلى سنن الخلف يواصل السلف اليوم بحمد الله السير حاملا الأمانة التاريخية بكل جدارة، ويحرص على صلة الأرحام والوشائج التي تربطه بكل المجموعات القريبة، ويواصل العمل على التفاعل بإيجابية مع ما يجري في المقاطعة، كما كان ديدين الآباء والأجداد، وفاء لقيم تشمشمة الخالدة، والتزاما ب"طبع أهل التراب" الذي سارت الركبان بميزاته وخصاله الفريدة إلى كل أنحاء موريتانيا.

رابط المقال في الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B8%D9%87

هناك تعليق واحد:

  1. شكر الله سعيكم دكتور وبارك في جهودكم، فما زالت جهودكم قائمة وسعيكم حثيثا في سبيل النهوض بالقرية الحبيبة جزاكم الله عنها خيرا.

    ردحذف