عدد متابعي الموقع الآن

الاثنين، 29 يناير 2018

جمهورية التوكو توشح أحمد محمود ولد ابيليل تثمينا لجهوده

ابن الدار البيظه البار الخبير أحمد محمود ولد ابيليل
تحت اشراف معالي الوزير الأول في جمهورية التوكو تم يوم 26 يناير 2018 توشيح المستشار المقيم للبنك الافريقي للتنمية لشؤون الجمارك السيد احمد محمود ولد ابيليل تثمينا لكفاءته ومساهمته في إصلاح الإجراءات الجمركية التي يقوم بها المكتب التوغولي للجمارك.
خلال الحفل تم تسليم السيد احمد محمود ابيليل شهادة تقدير واستحقاق من طرف الأمين العام للمنظمة الدولية للجمارك السيد كيو ميكوريا عرفانا وتقديرا لخدماته الاستثنائية للمجموعة الجمركية الدولية.
السيد احمد محمود ابيليل موظف رفيع، موريتاني الجنسية تم وضعه تحت تصرف المكتب التوغولي للجمارك من طرف البنك الافريقي للتنمية منذ أغشت 2016 وقبل ذلك عمل أربع سنوات مستشارا مقيما للإدارة الجمركية لدي مركز المساعدة الفنية لصندوق النقد الدولي بغرب افريقيا.
من الجدير بالذكر أن الخبير أحمد محمود من أبناء الدار البيظه البررة الذين تعتمد عليهم في تدبير شؤونها العامة والخاصة دون استثناء، كما عليه المُعولُ لرفع رأسها في المحافل الوطنية والدولية، ولم يُخيب ظنها قط فطالما جلب لها الذكر الحَسَن، والعائد المعنوي الإيجابي قبل العائد المادي، ومن المفارقة الدالة على حسن تربيته، وكمال تعليمه، وفطنته وذكائه الفطري الذي صُقِل بالدُربة والمِران أنه رغم اختصاصة المبكر في الجمركة والمالية العامة فإن لديه موهبة في النحو العربي ونظرة شمولية قلما توجد عند المتخصصين في اللغويات أحرى غيرهم، وقد أخرج تلك النظرة المتكاملة في شكل جداول وتطبيقات معلوماتية سهلة الاستخدام يسيرة التعلم، يسهل البحث فيها، وقد خصني الوالد أحمد محمود في إحدى زياراتي لمنزله العامربإطلاعي على تلك الجوهرة المكنونة، والدر المصون، فجزاه الله عنا وعن الدار البيظه كل خير، أطال الله عمره ومتعنا به زمنا طويلا في صحة وإيمان.

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

الأديب أحمدُ لمَانَ ولد اما (حدَانَ) .

الشيخ الولي بن أحمد يحي
في عمق "إگيدي" حيث السهول والكثبان والعفر والقتاد والطلح والربى ، في ربوع مثل "أنبيكة النص وبورغوَ وأنضهوات وحرث أمين، ولوتيد" وغيرها، كانت حضارة أبناء الماقور (امَا) ولد ألمين ولد أحمد شينان، ذات كانوا في ذرى مجدهم، منهم الصالحون والقانتون، ومنهم دون ذالك....... كان حامدٌ ولد أحمد سالم ولد محمدفال ولد محمذن ولد أما من القانتين الراكعين حدثني أناس عايشوه قالوا "كان قواما صواما دائم الوقوف بين يدي ربه" شاء الله أن تزوج سليلة بيت علم وعز وفخر سيدةً قل في النساء نظيرها فطمة الزهرة (الدَيْدْ) منت أحمد ولد خطاري ولد محمذن فال ولد سيد ولد (امَا) ولم تكن دونه، حفظت القرءان باكرا وأخذت من الأخلاق الحميدة حظها الوافر، شاء الله أن يرزقهما إبنا بارا جاءه الشعر الحساني (لغن)من دون عناء ولا طلب 

تعودت حوك الشعر عند تكلمي @ وعلمنيه الله دون التعلم

وهبه الله أصدقاء طفولة وكبر من الفتيان مثل : سيد المختار ولد أبياه، وأكاه ولد حَمَدُو ويحفظُ ولد سيدي وأحمدو سالم ولد أنچاي وغيرهم، كان ذات ضباح في مجلس خالته أمبيريكه (بيْكَه)منت خطاري وكانت تُلقن تلامذتها الصغار ما تيسر من قصار السور ويتهَجونَ أبجدية لغة الضاد، وفي تلك الأيام لازالت حرب الخليج قائمة،وبين ماهم يتحدثون إذ~ بتلميذ يكرر "الكاف _اللام _الميم _النون" فقال حدانَ على البديهة: يعمل صدام يغلب ذالكون، حينها فطن الحاضرون أن هذا گافا من احويويصْ، فانبهروا من سرعة بديهته، واتقاد ذهنه، والتزامه بقضايا أمته وتأثره بها، انظر إلى كافه في شكله النهائي :
                                           الكاف اللام@الميم النون@يعمل صدام@يغلب ذالكون
 ومما يحضر في ذهني في الحال من إنتاجه گافين سأختم بهما
يقول ممازحا بعضا من "الفتيان" :
ألمين أمنادم ثميـــــــــن
وأحمدُ سيِدْ مـــــــن گدو
وأحمدْ هذا كيــفْ ألمينْ
وأحمد لوخر كيف أحمدُ

وله في ممازحة والتده (الدَيْدْ)

ألي من لمات مــــاهُ
ثقيــــــــــــل، ؤأكيد 
گلت ثقـــلُ ذاك راهُ
منْ لمَــــــاتْ الدَيْدْ

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

الطب التقليدي والتمريض قديما في مجتمعنا


الأستاذ الطبيب المختار السالم ولد حرمه
لقد وجدت الأمراض منذ أن وجد الإنسان فكان لابد من علاجها و كما أنه لايستغني مجمتع  عن العلماء   فكذلك لايستغي عن الأطباء ولكل مجتمع أفراد وأسر يعتمد عليهم ويلجأ إليهم في تشخيص  الأمراض  وعلاجها وقد ظهرت في  هذه المجموعة أسر وأفراد مارسوا طب والتمريض ونجحوا في ذلك .
فمن أفراد هذه المجموعة عرفت خديجة بنت حمين ( بنت السعد)[1] بالطب و قد مارسته بجدارة ونجاح باهر و تميزت بقبول فائق في  مجتمعها رحمها الله تعالى وقد أخذت الطب عن أمها  أم الخير بنت عبد الملك وخالتها  سلامه  التي قال الشاعر في  حقها
سلامه قالت دع الأتاي واستكن
 

وحاذر الشرب لو شربا من اللبن[2]

وقد رأيت بأم عيني بنت السعد  رحمها الله تقوم بمختلف الجبائر للساعد والعضد والترقوة بمواد أولية تتمثل في وبر الإبل والمغرة والصمغ العربي ثم تشدها على العضو لتثبيته  لمدة ثلاثة أسابيع أو أربعة وقد تعيدها مرة أخرى أو اثنتين فيشفى المريض تماما ويبرأ العضو دون تشوه.
أما إسهال الدم فتعالجه رحمها الله بلبن الضأن والتمر الأحمر وغالبا يشفى صاحبه وأذكر مرة وأنا صغير أصبت بانحباس التبول فأخذت والدتي بيدي وجاءت بي إليها فأمرتها بأن توقفني وتعري كتفي ثم ترش الماء ثلاث مرات بين كتفي وما إن رشتني  المرة الأولى حتى تبولت تماما، فما أبسط هذه التقنية وشتان بين الرش بالماء وإدخال القسطرة[3] إلى  الجهاز البولي.
ومن نساء هذه المجموعة المشهورة بالطب خالتنا امبيرك بنت عبد الودود( بيك بنت دودو)   وقد اكتسبت أكثر علمها بالطب عن طريق التجربة وعلاج أبناء  أخواتها وابنها الوحيد وربما أخذت منه النزر اليسير عن أهل يامو وهم أبناء  عمومتها و كانت خالة حميره وعبد الله وهما معروفان بالمهارة والقدرة على علاج مختلف أمراض  الأطفال.
لقد مارست بيك رحمها الله تعالى الجبائر فقد أصيبت وأنا صغيرفي حدود الثامنة من عمره بكسر في يدي اليمنى وليلتها لم أنم طوال الليل وفي الصباح جاءت وسألت عن سبب بكائي تلك الليلة فأخبروها بكسري فقالت أريني يدك وبعد لأي أمكنتها من يدي ضغطت بأصابعها على العظم   تلمسه برفق حتى تأكدت من مكان الإصابة أمرت جدتي بإمساك أصابع اليد وأمسكت هي عضدي وجذبتها بقوة فأرجعت  العظم ثم قامت بثبته بالجبيرة رحمها الله ولم ألاحظ أي فرق بعد ذلك  بين يدي اليمنى ويدي اليسرى إلى اليوم ولله الحمد.
وإذا كان الطفل صغيرا ربما لجأت إلى ضلوع البقر أو الإبل وثتبت بها العظم لفترة ثم تزيلها بعد ذلك وفي بعض  الأوقات تثبت الكسر  بالورق المقوى الذي لايلتوي .
ومرة مرض  أحد أطفال الحي إذ أصيب بمرض  في حجرته عسر معه البلع عليه فقالت هي  رحمها الله ابحثوا له عن لبن الإبل[4] واعطوه بعضه ثلاث ليال فسقوه بعض لبن الإبل فشفي بإذن الله.
وكانوا يقولون دائما إن أكثر إصابات الأطفال الصغار من فئة الذكور ذات منشأ حراري أما فئة الإناث فإصابتهن  غالبا ما تكون بسبب البرد ويقسمون الأمراض حسب هذا التقسيم إلى نوعين كبيرين وهما :
1- أمراض  لها علاقة بالبرد :  كذات الجب والسعله ( السل الرئوي) ونحوها وهذه يعتمدون في علاجها على الخطة التالية :
أ‌-    تغذية المريض  بلحم الإبل أو الضأن وإعطائه اللبن غير ممزوج بالماء مع إعفائه من كل الأعمال مما يجعله في  راحة مستمرة وهذه الطريقة يبدو أنها تقوم على رفع مناعة  الجسم ليتغلب على المرض
ب‌-                  عدم تعريضه للبرد
ج – ربما أعطي  له التمر مع السمن
وفي  الجانب الوقائي يعزلونه إذا كان مرضه معديا كالسل الرئوي فإما أن يخصصوا له خيمة مستقلة إن وجدت أو يجعلون له زاوية من الخيمة وتكون بجانبه آلاته الخاصة به .
أمراض  لها علاقة بالحرارة وهذه بالنسبة لهم غير خطيرة ويتم علاج صاحبها بما يلي :
أ‌-    إعطائه لبن المعز لأنه بالنسبة لهم ذو طبيعة باردة
ب‌-                  تغذيته بلحم المعز أيضا لنفس الخاصية السابقة
ج- تعريض  المريض  للتيار البارد خاصة وقت الضحى
 د- إعطائه الحنة على يديه ورأسه وهذه الطريقة فعالة في تنمل الأطراف وسخونة الرأس .
وفي الليل يعطونه وجبة حضرت خصيصا له على شكل عجينة من الدخن أو الذره مع لبن المعز إن وجد وإلا فلبن البقر وهذه الطريقة فعالة في علاج حمى الخريف كما سماها أوفى  توجاط  وهي  الملاريا .
وفي  علاج الأورام يلجئون إلى الكي لاستئصال  الورم و قطع صلته بالأعضاء الأخرى.
وهناك بعض  الأمراض[5] تصيب الأطفال الصغار وخاصة الرضع ومن أمثلة ذلك آمريك[6] ويعالجنه بمرق لحم المعز المحلى بالسكر مع ضرب الرضيع على مختلف أجزاء جسمه برئة الشاة. وهذه  الطريقة فعالة في  علاج هذا المرض.
وممن مارس مهنة  الطب والتمريض على  الطريقة  التقليدية في  مجتمعنا حتى عرف بهذه المهنة: 
أسرة أهل يامو [7]: اشتهرت هذه  الأسرة بين باقي  ألأسرؤ أهل ألمين بن متيلية بالطب و المهارة فيه ومن أشهر من مارسه من أفرادها المختار بن يامو رحمه الله تعالى فقد حدثتني جدتي فاطمة بنت أحمد سهله رحمه الله أن صحبت والدها إليه وهو مريض  جدا فجسه ومن خلال نبضه عرف أن علته بأمعائه ثم اعطاه شربة من ماء  ورق الطلح( لمسيد) وبعد أن شربها تقيئ ماكان ببدنه فعوفي رحم الله الجميع وقدم له نصائح توعوية تتعلق بنوعية تغذيته المعتمدة على الحبوب و السوائل مع تجنب اللحم واللبن فترة شهر كامل ومن توفيق الله للمختار رحمه الله أنه كان قليل الخطأ في  التشخيص و العلاج كما أن حميرا  ابنته كانت تستشار في مسائل كانت تتعلق بالأمراض وطرق علاجها فتقدم آراء  موفقة وصائبة رحمه الله وممن مارسه بجدارة وشهد القاصي  والداني بحذاقته ومهارته محمد بن يامو.
ومن الأمراض  التي كانوا يعالجونها :
الإمساك : وعلاجه يقوم على مايلي : إعطاء التمر الأحمر وقد أثبت الدراسات اليوم غني بالألياف الضرورية لتخلص  الأمعاء من الفضلات لأنها مساعدة على زيادة الحركة الدودية بالأمعاء ثم اعطاء حساء القمح وهو أيضا غني  بالألياف ثم لبن البقر أو الضأن ويحذر على صاحبه لبن المعز و الإبل لشعثهما ( قلة الدسم بهما) .
ويعطون صاحبها مرق لحم الضأن دافئا مع الرياضة وبعض الأطباء التقليديين يجسون البطن طولا وعرضا مما ينبه العضلات البطنية فتزيد الحركة الدودية داخلها وكل هذا العلاج علمي وفعال.
أما الشقيقة : فيعالجونها أولا بإعطاء مسحوق الزنجبيل استنئاقا عن طريق الأنف أو اعطاء الزيوت و الدهون مع بعض القرنفل هذا في حالة كانت ذات منشأ بردي أما إذا ظهر لهم أن منشأها حراري فيعطون لبن المعز مع الزعفران عن طريق الأنف السعوط الأنفي( النخارة)
وإذا لم تفد هذه العلاجات  فآخر المطاف الكي بين العين والأذن من جهة الألم وهذا الكي له سلبياته المعروفة.
ومن نساء هذه المجموعة المعروفات بالمهارة في علاج الأطفال بمختلف إصاباتهم ابنة خالتنا عيشة ( الددا) بن بدي رحمها الله تعالى حيث تقوم بنوع من الرياضة الذين تأخر مشيهم يتمثل في قيامها بنوع من الحركات للكتفين و العضدين مع التدليك بأي  مادة دسمة وغالبا ما تجدي هذه الطريقة ويسير الطفل بعدها على قدمين باذن الله تعالى وهذه الطريقة تعرف عندهم ب ( تنتاك لكتاف)
القبالة: التوليد
هذه  المهنة  وجدت قديما  في مختلف الحضارات  وكان في كل حي من أحياء  العرب قوابل يلجأ إليهن في حالة الولادة وتقوم عادة  بتوليد النساء  في مختلف الظروف وإنعاش  الطفل حتى يبكي أو يتنفس و بالإشراف على المرأة حتى تتخطي مرحلة الخطر الأولى ومن أشتهر منهن بمكة الشفاء بنت عمرو المعروفة وظلت القبالة مهنة النساء وكان الخلفاء مثل عمر بن الخطاب يأخذ برأيهن في الاستلحاق ونوازل النساء وذلك لتجربتن وتكرر الولادات على أيديهن حتى صرن ماهرات عارفات بمختلف المسائل المتعلقة بها( انظر التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري أطروحة  الدكتوراه) وتناقلت هذه المهنة عبر القرون الأجيال البشري حتى وصلت إلى مجتمعنا الشنقيطي وتخصص بها نساء فكن دايات تقليديات وغالبا ما لا يأخذن على هذا أجرا وقد تأخذ بعضهن مسائل بسيطة هذا في  حالة الولادات اليسيرة أما في حالة الولادات العسرة  فحينها يبحث  دائما عن العجائز الكبيرات الماهرات وقد يلجأن  إلى بعض  الفنيات بأيديهن حتى يخلصن الجنين حيا وهنا يلعب الوقت والخبرة لدى المرأة المولدة  عاملان أساسيان  في انقاذ  الجنين وأمه و بع دذلك يقوم بإعداد وجبة خصيصة للنفساء بعد الولادة مثل حساء الحبوب والتمر  أما الطفل الصغير فيختار له إمرأة ترضعه وغالبا مايفضلون إمرأة كريمة عزيزة حسيبة وهي  مايعرف في مجتمعنا بالحناكة ويقولون الحناكة مشيخة لتأثير أخلاقها في  من ترضعه ومن علاجاتهم للأطفال الصغار إضجاعهم على بطونهم   حتى يتقسم مستوى النظر عند الطفل وتقوم إحدى العجائز بتدليك ساقيه حتى لايصير أعرج في مشيه بعد كبره و القبالة في المجتمع  الموريتاني القديم  تقوم بها أمهات أو خالات المرأة هذا في الأعم الأغلب.
 أما التمريض :  في المجتمع الشنقيطي فهو  نوع من الرعاية للمرضى في فترة النقاهة حتى يصل المريض إلى بر الأمان ويختلف من مرض إلى آخر ودائما يقوم به أقارب المريض  مثل أمه أو اخته أو ابه وتحت اشراف أحد الأطباء التقليدين و لهم فيه معلومات معروفة  منها أربعين بوحيمرين ( الحصباء) وهي  عبارة عن اربعين ليلة يحتاجوها صاحبها إلى تغذية خاصة وعناية خاصة لايتعرض فيها للهواء ولا يشرب الماء  البارد وكذلك يقولون اربعين ادكديكة أي أن الكسر يحتاج صاحبه هو الآخر إلى نفي الفترة الزمنية لا يأكل إلا اللحم ولا يشرب إلا اللبن الخالص.
أما  العلاجات الجراحية : تقليدا  فكان من أهمها  الختان (ختان الذكور)  وكان يقوم به من لهم خبرة عالية وفي مجتمعنا ختن باب ولد شلل ومحمد محمود بن أبي عشرات الأطفال في فترات زمنية مختلفة و تقوم أم المختون أو خالته برعايته وتمريضه بعناية فائقة جدا حتي يتم برئه وكذلك من العلاج الجراحي التقليدي عملية قلع الأسنان وهذه تقوم لها بعض النساء وممن قمن بها فاطمة بنت بي وعيشة بنت بدي  وكل منهما تعد مسحوقا من الملح والصلاحة تجعله في مكان السن بعد قلعها مما يقلل من احتمال الإصابة بالتهاب والتورم
ملحوظة : لا تقوم النساء  في  مجتمعنا بختان الأطفال ربما لعامل المحافظة أو لعامل  التأثر  الاجتماعي وهو عادة تتأُثر فيه  النساء  بالضغط  الاجتماعي أكثر من الوازع الشرعي  كعادة حلب المرأة للشاة و البقرة لا غير
وكذلك من العلاج الجراحي الحجامة ويقومون بها دائما لعلاج آلام العصب الحرقفي وهو مايعرف محليا ب: (عرق النسا) ولايقوم بها إلا متمرس وخبير ذو تجربة طويلة في الحجامة
أما الأمراض النسائية :  فيتم علاجها باعطاء المرأة القرنفل والزريكه على شكل بخور ليلي طيلة سنة أو سنتين مع تدليك ليلي بزيت الزيتون والتغذية بلحم الإبل أو الضأن
أما  في علاج اليرقان ينصح صاحبه يوميا بعدة لترات  من ماء الذرى و القطان وبعض  لحم المعز وفي الليل بلبن المعز وعيش الذرة، ولا يعطى له لبن البقر ولا لحم الشأن وهذا الحويصلة الصفراوية في راحة عن العمل حتى تقلل إفرازها لتختف الأعراض من اصفرار  الوجه والاشغية المخاطية و الحكة إن وجدت وقد شاهدنا أشخاصا تم شفائهم تحت رعاية أطباء  التقليدية
طرق التشخيص : كانت الوسائل محدودة لدى الأطباء التقليديين القدماء   لكن مع ذلك كانوا يتمتعون بحدس جيد و خبرة راقية مع تواضع الإمكانيات في ذلك الوقت وقد انقذوا الكثير من الأرواح في ذلك الوقت ومن أهم طرق الكشف عندهم على المرضى :
1- جس النبض : وفي هذه الطريقة يتحرون عن سرعة النبض وبطئه ولكل منهما تفسير
فحص افرازات المريض:  وأهم طرقها لديهم ( القارورة) وهي فحص  محتوى البول بالعين المجردة حيث ينصح المريض بغذاء  معين يتناوله بالليل وعند التبول الأول في الصباح الباكر يحافظ بكمية من البول في زجاجة نظيفة أو كأس وبعد طلوع الشمس يأتي الطبيب أو يحملها المريض إليه فينظر إليها وبعد معاينتها يحدد نوعية الاصابة وطريقة العلاج و غالبا ما يشفى المريض  بإذن الله


[1] -  خديجة بنت حمين بن محمد فال بن ابن حنبل من أسرة أهل بن حنبل بن محمذن بن متيلية طبيبة تقليدية عرفت بعبقريتها الفذةفي معرفة الأمراض وطرق علاجها حتى إن بعض تشخصيها هوأقرب إلى الولاية و الكشف منه إلى الطب ومعرفة الطبائع كانت رزينة متأنية أكثر صوابها دائما من خطئها رحمها الله تعالى .
[2] - الجليس  المؤنس في  أنساب وأخبار المجلس ج 3 .
[3] - هي  أنبوب رقيق من لبلستيك يتم ادخاله إلى المثانة لتفريغ البول الموجود بها.
[4] - مازالت خصائص لبن الإبل وكذلك بولها محيرة للعلماء وقد ثبت حديثا نجاعتهما في علاج أنواع من السرطان و السكري و غيرهما من الأمراض
[5] - لقد اعددت مسودات هذا  العمل منذ فترة واشتغلت عن نشره فلماتيسر نشره لم أعثر على المسودات وما كتبت رجعت فيه إلى مواد خام من مقابلات شخصية قديمة لدي.
[6] - هذا المرض هو أقربالأمراض  اليوم إلى تسمم  الأطفال المعروف في المشتشفيات حيث تتميز أعراضه بتورم بيبدأ في قدمي الطفل ويرتفع إلى أن يعم على جسمه وهو يصيب في فترة الرضاعة أكثر من غيرهم وربما سموه أمريك تشبيها له بلآمريك النو بسبب سرعة انتشاره
[7] -  يامو بن ألمين بمن متيلية أخذ  عن والده وعن الحاج ولد الكتاب الكناني وهو شاعر مفلق وعالم ورع  وطبيب حاذق  عرف ببصريته النافذة وفراسته الصادقة في طرق علاج الأمراض  وقد ذكره المختار ولد حامد في  موسوعته في علام هذه المجموعة عرف بجدوة الخط و جدوته  كان نساخا للكتب 

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

المكتبات في محيط أهل لخيام (إدودن يعْقب)

الباحث المختار السالم بن حرمه
تعتبر المكتبات من وسائل المعرفة التي لاغنى عنها لأهلها  وبذل أجدادنا مختلف الجهود في الحصول عليها نسخا واقتناء وذلك لما لها من أهمية في الدراسة و التدريس وتعتبر اليوم  القبلة  الأولى للباحثين كما أنها شاهد حقيقي على حضارة الزوايا ومن المكتبات العريقة والكبيرة ذات المخطوطات النادرة والمراجع المهمة مكتبات أهل المين بن متيلية وأهم فروع هذه المكتبة اليوم مايلي :
1-  مكتبة أهل بيباه :
وتتميز بكثرة المخطوطات و المطبوعات بها على حد سواء و كانت أصلا أكثر كتبها مخطوطة إلا أنه في عهد المرحوم محمذ فال( أموه) اقتنى لها  الكثير من المطبوعات إما من السنغال أيام كان يمارس  التجارة به أو من انواكشوط، و بها نسخة من القاموس بخط جدهم الأمين بن متلية تعود إلى أربعة قرون من الزمن وقد تعرضت هذه  المكتبة  في فترة ماضية إلى خطر الحرق فقام أحدهم بصب على صناديق الكتب  فسال  الماء  إلى بعض كتبهم ومازال أثر ذلك البلل إلى اليوم متمثلا في سيلان  بعض  الإحمرار إلى أماكن  الإكحلال  من بعض  الطرر و الحواشي  وقد وقفت عليه بعيني  في كتبهم و هذه  المكتبة  غنية جدا و قد صنفت في فترة ماضية من الزمن ثاني  أعرق مكتبة في  ولاية اترارزة و هي  الآن بنواكشوط

2-  مكتبة أهل محمذ فال[1] ( جد الناس):
ولها فرعان أحدهما بنواكشوط و الآخر بقرية الدار  البيظة
أ‌-     مكتبة الشيباني ( بيبيه)
لقد كان الشيباني[2] رحمه الله من أحرص  الناس  على اقتناء  الكتب و تعتبر أقدم نسخة من الخازن  حسب علمي وصلت إلى هذا المجتمع من اقتنائه أيام كان بالسنغال كما أنه نسخ أكثر كتب أجداداه رحمه الله وظل يصطحب الكتاب حيث ما حل أو ارتحل وشكل مكتبة ضخمة من المخطوطات و المطبوعات حسب ما ذكر لي خالي محمذن رحمه الله وكفى وهي  الآن بحوزة أسرتهم الكريمة وبرعاية الأستاذ  محمذن فال بارك الله فينا وفيه وتعتبر قبلة لطلبة  العلم و الباحثين
ب - مكتبة محمد اليدالي[3]
 يعتبر العلامة الجليل و العلام النبيل محمد اليدالي  بن جد الناس رحمه الله من أطول  العلماء  نفسا في التحصيل العلمي  وأكثرهم صبرا على تحمل المشاق  في سبيله وخير شاهد على ذلك ما حدثني  به خالي رحمه الله حيث قال له : (  إن الشيخ أحمدو ولد محمذ فال، قال له في آخر مرة  زاره فيها  يا محمد  اليدالي مافي  الكتب من العلم لم أعد أعلم به منك) وهذه  العبارة  من عالم ورع مثل الشيخ أحمد رحمه الله تكفي وتدل على أن محمد اليدالي  أصبح علمه في صدره ورغم هذا فقد اجتهد في استنساخ   كتب شيخه  وأجداده مخلف ورائه  أحدى أضخم مكتبات حيه وهي الآن لدى أسرتهم الكريمة بقرية  الدار البيظة.
وتعتبر مكتبة أهل الحميدي إحدى أهم  مكتبات هذه الأسرة الكريمة وهي عريقة و أكثر كتبها  من نسخ  جدهم أحمد ولد الحميدي  الشاعرو الأديب و قد انتقلت بحكم العصبية إلى ابن ابن إبنه أحمدو سالم كما اقتنى هو الآخر  الكثير من الكتب مما شكل  مكتبة ضخمة   له في قرية  احسي أهل بو حمد ببلدية الخط وقد تفرغ  للدراسة و التدريس  بعد التقاعد من التعليم
مكتبات أخرى: مكتبة(اميي بن العاقل)
وتعتبر مكتبة خالنا محمذن رحمه الله مكتبة كبيرة وتوجد الآن بنواكشوط وكانت أكبر من هذا إلا أنها تعرضت للنهب سنة 1989 في أحداث السنغال و مما ضاع له تلك الأيام كتاب إسمه  أيقاظ  الوسنان في  العمل السنة والقرآن  طبع في عشرين مجلدا و ظل رحمه الله يبحث عنه واستوصى عليه الطلبة في سوريا ومصر ولم يجد منه نسخة أخرى كما ضاع له الكامل لابن الأثير واعراب القرآن لابن النحاس وتبصرة ابن فرحون وفتاوي عليش ولامية المجراوي  في اعراب الجمل و اضاءة  الأدموس شرح خطبة   القاموس للهلالي و أجوبة عبد القادر الفاسي ومختصر الأجدابي في اللغة و حلية الأولياء لأبي نعيم ومغني  اللبيب عن كتب الأعاريب وديوان الشماخ و منظومة المكودي  في التصريف ومنهج الزقاق وجمهرة اشعار العرب وجمهرية انسابهم  ومجمع ال
امثال للميداني  وبداية المجتهد لابن رشد و الإصابة وكان هذا أكبر خسارة له رحمه الله   وضاع له تقييد له على نظم الغزوات والآخر على نظم عمود النسب  من تألفيه هو وتفسير سورة يوسف  لكنه رحمه الله أعاد تأليف التفسير وأعكف الآن على تحقيقه، وأكثر مخطوطاته أيام كان مع شيخه الأول محمدن ولد آكاه اليعقوبي.
 ومن ما بقي  له هنا في موريتانيا وهو الآن بالمكتبة التسهيل لابن مالك و الجامع لابن بونه و طرة ماعي  على الألفية وكناش  خليل رحمه الله نسخة أهل تندغمادك والخازن ونسخ هو حماد  على البدوي  منسخة بخط مختار السالم بن كامل،  وعدد من الفتاوى و النتف و الأنظام وغيرها.
مكتبة أهل كاه[4]:
هذه  المكتبة قديمة  تعود إلى عبدي  بن أحمد بن متيلية فابنه  المختار  وقد تراكمت  على مر الزمن  مما شكل  لها ثراء وضخما وهي الآن  في بناتهم
مكتبة العلامة  أحمد باب ولد اليدالي
أكبر تلامذة محمد سالم بن المختار بن ألما وأحبهم إلى قلبه حيث قدمه للصلاة على جنازة والدته وأجازه إجازة مطلقة في كل مجموعاته ومروياته و لقد حدثني خالي رحمه الله فقال إن أحمد باب لا يدرك شأواه  في اللغة و المنطق و البيان و في  علوم  القرآن و فيه يصدق قول الشاعر :
فمن يسعى أو يركب جناحي نعامة       ليدرك ماقدمت بالأمس يسبق
وليس هذا فقط بل كان عالما ورعا مقبول الكلمة بين علماء وقته كمحمذن ولد محمد فال القاضي و قد حدثني كل من الأستاذ  الباحث محمد ولد البرى ولد بكي ود.يحي ولد البرا ولد سيد ولد حرمه أن مكتبة أحمد باب من أكبر المكتبات وأهمها ولا غرو وهي الآن بحوزة ابنه لاستاذ  الفاضل والشيخ  الماجد شيخنا وقبلة كعبنا  ولد متالي  بقرية الدار البيضاء
مكتبة  العالم و القارئ  سيد محمد ولد محمد حرمه[5] بن حدانه
 أخذ سيد محمد  عن والدته البضعه رحمها الله القرآن ومبادئ العلوم عن والده محمد حرمه  القارئ العالم وعمق دراسته في الفقه و اللغة  على ابن عمه  العلامة أحمد باب ولد اليدالي رحمه الله وبعد ذلك رحل إلى تندغمادك  للأخذ  عن الشيخ أحمدو ولد محمذ فال  ومكتبه  مكتظة  بالمخطوطات  النادرة  من طرر وحواشي ونوازل ونتف و غير ذلك ولديه بعض  المطبوعات اقتناها أيام حجته وربما اغتنى بعضها أيام  إقامته بالنسغال ومكتبته الآن بقرية الدار البيظة وقد تفرغ ولله الحمد للاقراء و الافتاء
مكتبة القارئ الورع والعالم الزاهد محمدو حامد بن حدان
وهذه  المكتبة ليست لدي معلومات عن حجمها ولا عدد كتبها ولكنه رحمه الله كان يدرس  على ابن عمه العلامة احكد باب بن اليدالي وعلى الشيخ أحمدو ولد محمذ فال الحسني و كتبه الآن لدى ابنه الشاب القارئ الفاضل حيمده  بنواكشوط.كان محمد حامد  قارئا متقنا وعالما ورعا ونحويا بارزا .
مكتبة  الصوفي  الكبير والدنا حرمه بن محمدو(أدو)
مكتبة حرمه ( بوبا) بها مخطوطات متعددة  لكن أكثر كتبه مطبوعة  ومن بينها عدة شروح لخليل وبعض التفاسير وهي ولله الحمد كبيرة ويقوم عليها بعناية شديدة حيث يخصص لها وقتا دائما للاطلاع على الكتب و تعهدهم و بعض  كتبه بنواكشوط  لكنها أكثرها بقرية الدار البيظة وهو يدرس منها ويدرس  لكن نكران الذات  يغلب عليه.
  مكتبة أهل  باكا في  نواكشوط
تعتبر احدى وأهم وأضخم مكتبات هذا  الحي حسب وصف كل من الاستاذ  الباحث  الحسين ولد محنض والدكتور يحي ولد البراء، و قد ألف أحمد سالم بن باكاه رحمه الله مؤلفات عدة من أشهرها وأضخمها كتاب تاريخ إمارة اترارزة وهو كتاب به الكثير من التراجم و السير للقضاة والأعلام و الأمراء كما أن هذا الكتاب حل فيه مؤلفه الكثير من الاشكاليات كانت مطروحة في التاريخ إما بتوضيح أسماء  أعلام أو أماكن ونحو ذلك وبحوزتي  نسخة منه، و للمزيد  من المعلومات  عن هذه المكتبة وصاحبها  تراجع رسالة الأستاذ و لد متاي  ولد أحمد بابي  عن شخصية أحمد سالم ولد باكا بالمعهد العالي  للدراسات و البحوث  الاسلامية أو لدى ولد متالي .
وهذه  المكتبة  بدار أهل باكا بتفرغ زينة وهي  قبلة للباحثين والطلبة

مكتبة محمد اليدالي  ولد سيد أحمد
أخذ محمد اليدالي  بن سيد أحمد عن الحسنيين و أهل ألما و غيرهم وهو عالم ورع وصوفي كبير حصل خلال فترة وجوده في المحاظر بالنسخ مكتبة كبيرة كما أنه أضاف لها بعض  المطبوعات وحتى الآن لا أعرف هل كتبه عنده في السنغال أم هي هنا في موريتانيا.
مكتبة الشاب القارئ المختار السالم بن عبيدا
وهي ولله  الحمد مكتبة ضخمة وكبيرة حيث اقتنى أكثر كتبها في فترات زمنية متعددة ومتفاوتة و بها بعض  المخطوطات  لكن أغلب كتبها مطبوعة  من أهم مابها ميسر الجليل على مختصر خليل شرحي  الحطاب والدسوقي  لمختصر خليل وعدة تفاسير للقرآن الكريم وبعض كتب بن عبد البر ويبدو أن موفق في طريقة اختيار الكتب.
 مكتبة  الإمام و الأستاذ يحفظ بن ألمين بن سيدي
 كان يحفظ متفرغا للتدريس و الإمامة و الخطابة مما جعله في جو يسمح له بالمطالعة و الدرس  وملازمة الكتاب وقد اقتنى أكبر وأهم الكتب من تفاسير وشراح خليل وكتب أخرى في شتى فروع المعرفة ولله الحمد هو دائما يدرس ويدرس ومكتبته كانت بقرية وادي سليمان عند الكلومتر 20 من روصو على طريق روصو نواكشوط .ضارعين إلى المولى العلي  أن يشفيه حتى نراه يمشي  على قدميه وما ذلك على الله بعزيز.
مكتبة الأستاذ محمد سالم ( التاه)  بن محمذن باب (ابابه)
  وتتميز مكتبة محمد سالم بأنها عريقة حيث بها بعض  كتب أخواله أهل اكاه بأنها كانت بيد والدته  بنت النبي  كما نسخ هو بعض  كتب  بان عمه العلامة أحمد باب بن اليدالي وظل يقتني  لها الكتب المطبوعة مما جعلها مكتبة عظيمة وفاخرة تفرغ أطال الله عمره للدراسة والنظر والمطالعة وكتبته  الآن بنواكشوط.
 مكتبة الشيخ حامد بن أداه
وهي الأخرى بها بعض كتب أهل اكاه مما يؤكد عراقتها وأضاف لها حامد مخطوطات كثيرة أيام دراسته  في المحاظر  وهو دائما في جو دراسي أخذا وعطاء وبعد ظهور الطباعة اقتنى الكثير من الكتب ومكتبته يغلب عليها الطابع اللغوي والنحوي  وما يتعلق بهما.
مكتبة العالم  القارئ المرحوم  الفاضل اطول عمر بن أليمن بن الداه
 أخذ  اطول عمر  عن ابن عمه العلامة أحمد بن اليدالي وبلغ مبلغا رفيعا في  الفقه واللغة و قد حدثني خالي رحمه الله أن اطول عمر من أكثر الناس استفادة  من أحمد باب رحمه الله وهو عالم قارئ ورع على دراية عالية بالنصوص  الفقهية تعتمد فتواه لورعه رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته و كتبه الآن بقرية الدار البيظة بحوزة أسرتهم الكريمة.

مكتبة والدنا  المختار السالم بن أبو بكر بن كامل
هو أحد قراء هذه المجموعة  المتقين و علمائها الورعين تفرغ للعلم منذ صباه حيث حفظ القرآن وهو صغير ثم تفرغ لدراسة النصوص  متنقلا بين المحاظر  الحسنية و الشقروية و الديمانية و محاظر حيه،  من أعلم من أدركنا  باللغة و النحو  له اليد الطولى  في غريب اللغة يعتبر راوية للشعر العربي و الموريتاني على حد سواء عرف بجودة وجمال الخط  له مكتبة ضخمة بالكثير من المخطوطات أطال لله عمره وهي الآن بقرية الدار البيظة وهو شيخ والدتنا في علوم القرآن.
مكتبة عبد الودود ( دود) بن أحمد سهله بن بي
ظل والدنا عبد الودود يقتني الكتب ويصطحبها معه دائما  كتب  مهمة ومفيدة وخاصة في صناعة الأدب و الرسائل و بعض الدوانين  الشعرية وشراح   الموطأو شراح ابن عاشر وخليل والرسالة وبعض  كتب اللغة وهي  بدارهم بنواكشوط .


مكتبة الشاب القارئ الورع العابد ابن خالتنا الشيخ بن شيخان
وهي مكتبة متنوعة وموسوعية  ما بين كتب اللغة و الدواوين الشعرية ومعاجم وقواميس وكتب علوم  القرآن والحديث  والسيرة النبوية وبها كتب أدب متنوعة بارك الله في صاحبها وأمد في عمره
مكتبة  الأستاذ الشاب القارئ عبد الله ولد سيد  بن الحاج
لقد حفظ عبد الله القرآن في  صغره ثم أخذ بعض  المتون عن القاضي  الشريف المطصفى بن ببانه المعروف  ببين  كما أخذ عن غيره وهو خريج المعهد العالي للدراسات و البحوث  الإسلامية شعبة أصول الدين أما مكتبه  فيغلب عليها الطابع التخصص  إذ  تكثر بها كتب علوم القرآن و التفاسير وكتب علوم  الحديث ولله الحمد هي  من أضخم و أكبر المكتبات .
مكتبة  العالم  الجليل  الورع  القارئ  أحمدو  المبارك بن محمذن[6] بن محمدو بن المختار  
كان أحمدو المبارك من العلماء الورعين فقد حدثني خالي  محمذ بحضرة والدتي عن محمذن فال بن عبد الله بن بيداه قائلا : إن أحمدو المبارك يعمل بقوله لثفته وأمانته وتحقيقه) أخذ أحمد المبارك عن أحمد باب بن  اليدالي  بن عمه وعن الشيخ أحمد بن محمذن فال وعن أهل لماه وأهل المحبوبي و لديه مكتبة كبيرة أكثرها كتبها مخطوطة و بها بعض  المطبوعات من تفاسير وشراح خليل والرسالة وكتب لغة و غيرها وهي الآن بنواكشوط .
مكتبة ألمين  بن عالي بن أحمدن بن والد:
كرس ألمين شبابه للتحصيل العلمي عند علماء وقته من أبناء  عمه وغيرهم من حسنيين وديمانيين حتى تروى من المنقول و المعقول  كان يدرس دائما مما جعله يتفرغ ردحا من الزمن للتدريس طوال اليومين حيث يدرس  أول النهار النساء  من وراء حجاب وفي الليل يدرس  الرجال بالمسجد ومن الكتب التي  ختمها تدريسا نظمي الغزوات وعمود النسب و الرسالة و مقدمات بن رشد ومفتضر العلامة خليل والكفاف بالإضافة إلى الألفية و اللامية و المثلث و كلها لابن مالك ومكتبه الآن في قرية  الدار البيظة عند أسرتهم
مكتبة العالم الجليل القارئ أحمد بون بن دياه
ولن نسنا ولا يمكنا لايمكننا أبدا أن ننسا مكتبة والدنا  العلامة  الورع والقارء  المتقن والصوفي  الكبير و الزاهد الشهير وحيد زمانه وفريد أقرانه تواضعا ونسكا ونكرانا للذات على علو كعبه وسموق قامته  في العلم أحمد بون بن دياه الذي كان أمين مكتبة أهل الشيخ سيديا وهو يمتلك مكتبة  ضخمة وافرة من المخطوطات و المطبوعات وهي لدى أولاده

المكتبات ذات الطابع التخصصي
تتميز هذه المكتبات  بأن أصحابها انتقوا كتبتهم حسب تخصصاتهم  المعرفية ومن أمثلتها :
مكتبة  الأستاذ  أحمد محمد ابياه  
انتهز أحمد فرصة وجوده في المملكة العربية السعودية فأقتنى أكثر كتبه في شتى مجالات المعرفة  من أدب ولغة ونحو وعلوم قرآن وعلوم حديث وقد استفاد من مدنيته حيث اتخذ خاتما لختم كتبه مما يحفظها من الضياع ومكتبته من أضخم  المكتبات التي شاهدتها وجزاه الله خيرا أعرني  الكثير من الكتب أيام دراستي  بالمعهد العالي للدراسات و البحوث  الإسلامية أطال الله عمره وأحمد رتب مكتبه حيث جعل للمخطوطات جانبا خاصا بها أما المطبوعات فرتبها حسب فنون المعرفة ويغلب على كتبه جانب الأدب.
مكتبة د.محمد الحامدينو
وهي ثرية بالكتب المطبوعة وتغلب عليها كتب اللغة و النحو و بها بعض التفاسير المهمة كتفسير أبي السعود و الجواهر الحسان  في  تفسير القرآن وغيرها وهي منظمة ومرتبة  ولله الحمد وقد استقرت بداره في نواكشوط.

مكتبة د.أحمد سالم ولد اباه
اقتنى د. الباحث والأستاذ الجامعي أحمد سالم بن اباه كتبه اثناء اقامته بجمهورية مصر العربية فشكل مكتبة ضخمة وكبيرة  بها مختلف الكتب وجل الدواوين العربية و المجالات الدولية  النقدية و الفكرية  من ابداع أعظم ركائز النقد والفكر و الثقافة العربية المعاصرة اقتناها أيام كان طالبا بمصر وهي بداره بلعيون.
مكتبة  الشاب أحمد بن الحسن المعروف بأحمد أوفى
عكس  المكتبات السابقة يغلب عليها طابع علوم القرآن من كتب قراءات ورسم وتفسير كما بما بعض  الدواوين الشعرية وكتب الفقه و هي كبيرة ومرتبة حيل الفنون ومنظمة ولا أدري  هل بها مخطوطات أم لا .
وسمعنا عن مكتبات كانت موجودة  في الماضي لعبت بها عاتيات الزمن  من أهمها مكتبة والدنا حرمة[7] بن أحمد بن متيلية. ومكتبة أهل يامو[8] بن ألمين ، أما مكتبة أحمدبن حرمه  المعروف( بول العاقل) فلم يبقى منها إلا جزء يسير من نسخة خطية  من نبذ بن شأس  وبعض  مصحف  من سورة الروم إلى سورة الزخرف وهما لدينا وسنسلم نسخا منهما للمعهد الموريتاني  للبحث العلمي ان شاء الله. ونحتفظ بالأصول.



[1] -هو محمذن فال بن العتيق بن محمذن فال  بن ألمين  بمن متلية  بن اتفاغ الماح ،  أمه محجوبة بنت الطاهر بن عبدي بن أحمد بن متلية. تلقى العلم  على والده العتيق ولد محمذن فال وكانت له أثار كثيرة و أنظام مخنلفة لكننا لم نعثر عليه منها غير هذا النظم
أيا مجيب السائلين لرهبي        إنني  أتتيت استغيث لكرب
وذو عبديك مواشيهم هزل       فلا لهم زرع ولا هم رسل
ويا رحيما بالخلائق ترى         ماصنعت أهل البوادي و القرى
عجل لنا  غيثا مباركا سريعا    يعم  الأراضي كلها جميعا
يكثر الألبان والزروعا           وينتهي  عن البلاد الروعا
 بلا قوبة ولا معه محنا          وعافنا به وخصب الزمن
وصليا على النبي وسلم          مادام بالمطر رزق الأمم 
      
[2] - درس القرآن  على عمه  محمد حبيب الله  بن العتيق  ثم درس الفقه ومبادئ  النحو على عمه عبد الله لكنه تميز  في  جل دراسته  بالشخصية  العصامية في التحصيل حيث كان دائما يدرس و يطالع  مع تمام  الضبط  حيث أنه يمر بالكتاب كله وعندما يحتاج إلى فقرة من ذلك الكتاب أو مسألة مر بها  يقول لك إبحث عنها في الصفحة كذا من الكتاب ويعيدها من حفظه  الخاص.
[3] -  حفظ  القرآن في سن مبكرة  على عمه  محمد حيب الله ثم درس اللغة والفقه على عمه عبد الله  ومبادئ النحو  لكنه انتقل إلى الشيخ الجليل محمد سالم بن ألماه ومكث معه ماشاء الله أن يمكث ثم بعها أنتقل إلى محظرة الشيخ أحمدو ولد محمذن فال الحسني  ومكث فيها ست عشر سنة  صابرا محتسبا  البرد والقيظ  في سبيل العلم و بعد ذلك انتقل إلى عمل التجارة و قد اختار التجارة المتنقلة وشراء  المواشي وبيعها ورعا منه  حيث كان يأتي بها من شؤقي  البلاد إلى العاصمة وضواحيها ليبيعها و لم يثبت للتدريس  إلا فترة قضيرة ومع ذلك لم ينقطع عن التحصيل وزيادة الرصيد المعرفي  والتأليف و البحث و التحقيق حتى انتقل إلى ربه سنة 1983 ميلادية وله عدة مؤلفات  قصيرة على شكل أنظام  في الفقه منها  نظم  في أن ماأخذه الجمارك رزية  لايلزم صاحبه بتعويضها ه وهو شاعر مفلق لا يبارى في العربية كان مرجعا في مختلف المسائل من فقه ونحو  لم يبق فنا من الأدب إلا طرقه و قد قال عنه محمد محمود ولد بياه  الأكداشي البو حسني (  إنه كامل الفتوة) و قال عنه شيخه الشيخ أحمدو  لما علم أنه يتاجر  بالتبغ (  ليس جهلا منه بحكمها) و قال عنه محمد  الأمين ولد الحسن إمام مسجد الشرفاء  لما قدم له للصلاة عليه ( قلتم لي إن هذه جنازة  محمد اليدالي سأصلي عليه صلاة طيب بها قلبي  لما أعلمه فيه من الحرص  على طلب  العلم  وتقديرالعلماء) و قال عنه العلامة  الشيخ أحمدو ولد المختار أبيد الحسني  (إنه فاق  العلماء في ثلاث تمام الفتوة و التصوف السني و العلم الحاضر) وله في بيع الشرط :
بيع اللشرط الحنفي  حرهه         وجابر سوقه لابن شبرمه
وسقوت لإبن أبي ليلي الأمة        ومالك إلى ثلاث قسمــــه
[4] - تتميز أسرة أهل عبدي بن أحمد بن متيلية بأنها أسرة القيادة  السياسية لمجموعة أهل اتفاق الماح و ذلك  لما لها من مؤهلات أخلاقية  وعلمية  فهي على  مستويات الحكم و المرونة و التواضع و عدم سرعة  الغضب والتغاضي  عن زلات  الأخرين كما أنها عرفت بالذكاء النادر وسرعة  البديهة وحضور الجواب وتحكيم  العقل و عدم الانسياق وراء العواطف وهم بيت علم وكرم تسلسل ذلك فيهم  من عبدي  جدهم  فالمختار فمحمد سالم إلى ماشاء  الله  وهو باق فيهم ولله الحمد فالعلامة محمد سالم وابناءه كلهم قراء و علماء و شعراء  وكذلك بناته و سنشر  تراجم وافية للجميع قريبا أنشاء الله.
ومن تمام فتوة محمد سالم  بن المختار بن عبدي  أنه كان مرة في اجتماع سياسي  لتشمش  فقال أحد رجال الاجتماع لمحمد سالم ( هذا اليوم لا تنفع فيه الفتوة فرد عليه محمد سالم :  الفتوة تنفع في كل يوم ) ومن كمال فتوة المختار السلامة أنه لما أراد أحد أبناء ديمان  أن يلحن محمد اليدالي ولد جد الناس  في كلمة في أبياته  المعروفة  فرفعها صاحب أبناء ديمانه معرضا بمحمد اليدالي قال المختار السالم مارفعت العرب  الاختصاص  قط  ومن ذكاء  اليدالي ولد محمد سالم أن والده محمد سالم جاء به إلى محمدو ( أدو) بن السالم بن حرمه وكان عالما بالنحو فقال لخ : اختبر لي  هذا الطفل في النحو فطلب محمدو  من اليدالي  أن يعرب قصيدة كاملة فعربها كلها ولما جاء إلى والده سأله بما اختبرك محمدو قال بقصيدة كاملة  قال له والده محمد سالم كررها لتحفظها قال أنا حفظتها ولما علم محمدو بن السالم  بالقصة طلب من محمد سالم عدم إرسال اليدالي  إلى المحظرة خوفا عليه من العين و حدثني  خالي  رحمه  الله مرة فقال حدثني  أبي محمد فال قال كنت أنا وسيد أحمد اسمه عند أهل فتوى الشقرويين ندرس الفقه فالتفت إلي  سيدأحمد  إسمه مرة فقال أتعرف اليدالي ولد اكاه  فقال له هو ابن عمي وعصبتي فقال سيد أحمد اليدالي فهمه فهم القضاة و لسانه لسان نحاة و نفس الشهادة شهد له بها المختار  بن المحبوبي اليدالي  رحم الله الجميع
[5] - أسرة أهل حدانه أسرة علم وقرآن فكما يحفظ والدهم ووالدتهم القرآن فكذلك أبناؤهم وبناتهم الكل ولله  الحمد  مابين قارئ مجود متقن كأحمد طال وحافظ .
[6] أسرة أهل محذن بن محمدو  بن المختار أسرة علم وقرآن فكما يحفظ رجالهم  القرآن فكذلك  تحفظه  نساؤهم
[7]  - حرمه بن أحمد بن متلية ترجم له المختار ولد حامد  في الموسوعة انظر جزء بعض  المجموعات الشمشاوية .
[8] - أخذ عن الحاج بن الكتاب الكناني  وكان نساخا  عرف بجودة الخط وطبيبا ماهرا في  علم علاج الأمراض.